السبت، 23 يونيو، 2012

رسالة إلى قديسة سماوية قلمي بركان ألعواطف

أعلم أنكِ ستتفهمين
حينما تقرئين ولسوف تُصدقينِ
لا أغازلكِ
نَعَم لا أُغازلك
فقط
أُقدس بديع صُنع الرحمن فيكِ
فلا تَعذُليني
إذا كان نَخيلُ مدينتكُم حين رآكِ تساقط تَمرُه
فعجباً كيف ترتجين برجلٌ كمثلي لا يُفقِد عقلهُ
رأيتُكِِ بلا عينين وما بين خافقي تعيش ألفُ حسرة
ولولا أنني رجلٌ أراني طَهورا صبورا غيورا وبالذبح مقتولا
لما قَلَعتُ عن الرؤيا عينَي ولما كبحت جماح كلماتي
وَلكُنت أتدرج للقمة في بوح أُمنياتي
لكن فقط اكتفيت بشعورٍ عظيم داهمني في أُولى أللحظاتي
 وإن كان لا يرتقي لقمة أُمنياتي
لكن ما ذا أعمل
 بقيودٍٍ أرهقتني
وعن نَيل المعالي بعواطفي أبعدت طموحاتي
فاكتفيت بعاطفة عظيمة تتخذ من النبل والطهر منطلقاً لغاياتي
وإنَ كانت غاياتي
ليس حب كالحب الذي بين الناس
كما قُلت
 وكَما وعَدت
بل شيء آخر يتجلى ويسمو ليتعاظم في النقاء
فاطمئني أيتها القديسة من قولي
وهدئي من روعك يا سيدتي
و أقتلي الشك بلا رأفة
قبل أن تثبت لكي الأيام صدقي فيموت الشك بداخلك حَسرَةً
نعم لم أراكِ
 فقط كُنت أنظر لصفاتكِ وكلماتك وحواراتك
و طالعت صفحتكِ الناصعةُ النقاء
فتعلقت أنا فيكِ ومعي روحي قلبي وعقلي وجريان دمي
بكل صِدق وبشعور فريد طرأ على حياتي ألمعذبة
وأنا ألكُنت أُنعَتُ بين نِساء حينا بالمتحجر قَلبُه
ولا يعلمون بأني السهل الممتنع عن الحب
وأنا ألكُنت أُدعى بالمغرور والنرجسي و ألا عاطفي
ها أنا اليوم بفضلك أبدو بأعلى مُستوياتُ ضعفي
بتُ كَسجينُ مُضرِبٍ عن النوم والطعام ولا أرضٌ تحويني
هائماً في طُرقاتٍ ضاقت علي كما تضيقٌ عن المخنوق النسماتِ
وأنا ألكُنت مهابا في سكوني وحركاتي وفي صمتي وكلماتي
و أليوم غدا عقلي أسيرٌ بين يدي تلك ألمُفتِناتِ
وصار من حولي بالجنون يُشيرون لتحركاتي
أجوب الطرقات بلا هدف أنشده ولا عقلٌ أسأله
أسيرٌ أنا
بين عذوبة ابتهالاتك ألتي تجلوا عن القلب الشجن
وبَينَ هيئتكِ التي تمثلت لي
طهرا وفكراً وفصاحة و أدب
 وروحٌ ملائكية وامرأةً أبية
وبين ذَبحٌ لأمنياتي جرى مذ ملايين السنواتِ
آهٍ لو تعلمين يا سيدة
 كم أنا والله لِهذا الشعور مُقدِسا
أن أختزل النساء في واحدة
أن أقتل أمنياتي كُلها وأترك واحدة
تعيشين بي
بسمة تحرق الأحزان
و دمعة فرحٍ تُبدد الأحزان
فسبحان من أوجد فيك هيبة الفرسان وأنتِِ لَستِ سوى امرأة
وسبحان من جعل فيكِ عظيم الهالةُ وأنت امرأة
فحدثيني
كيف لمحياكِ وبغير لُقِاك أن يَقُتَلني شَرُ مَقَتَلة
ولو قُدِرَ لكي أن تفهمي حقيقة صفاتي
وما تحمل من ألعفة غاياتي
لأغنتكِ عن السؤال حكاياتي
فقط أقرئيني بكلماتي المبعثراتِ
وستعرفين سيرة حياتي وتلحظين صدق إدعاءآتي
فلا تناشديني أن أنساكِ فهذا كحبلٍ يشدُ الخناق بإحكام حول إدراكي
وإِن جُلَ ما من الرب أتمناه هو أن من بعد هذا الاعتراف يبقى الاشتياق رَفيق الكلمات
لستُ براهبٍ  كمِِثلِكِ
 لكن
 سوف يدوم الطُهر بغاياتي ويشهد على ذلك بديع السموات




الاثنين، 18 يونيو، 2012

تعالي إِلَيَ ...........قلمي عماد ألعتبي

أُشتاقٌ إليك
 يا حلوتي
يا بهجتي
يا مهجتي
ويا جنتي
كاشتياق الورد للخمائل
و اشتياق  الليل لاحتضان  البدر
أشتاق لأحدثك وأحاورك
 لكتاباتك ولآرائك
أشتاق لصوتك الهادر كشلالٍ
يُطربني
يُسعِدَني
فتعالي إلي
لعالمي  الجميل
لدولة ضميري
وأصالة تكويني
فهنا يا طفلتي
قد جَمَعتُ لكِ دمى وعرائسٌ كثيرة
وجلبتُ ألعابٌ عجيبة وغريبة
ووضعت لكِ في رواق قصري أزاهيرٌ ولوحاتٌ جميلة
ونشرت الأراجيح في كل الزوايا
وملأت الشُرفات بأنواع النباتات
فــ وقتي ملكك
وأنا لكِ وحدك
لنترك الناس وما يصنعون
ونبقى وحدنا بهذا الكون
نلهو ونلهو حد الجنون
لنمارس طفولتنا بريئة
فلا تحسبين عقدي الرابع عقدةً كبيرة
لأن الطُهر بغاياتي فيك كبراءتي في عامي السابع


السبت، 16 يونيو، 2012

سامحتني

من ذا  يُصدقَ
لو أنني قلت
في جحيم هذا الصيفُ بتُ أنشدُ دفئا
و من لا يضحك على هَبَلي
لو زَعمت بأني مبللٌ بماء المطر
أيا سحابة شتاء في حزيران انتفضت
وثارت كبدرٍ على ليل مُظلمٍ
أي كلمات تلك ألتي سَكنت وجعي
أي قَطراتٍ تلك ألتي جعلت
صحرائي تشقها الأنهار
وعلى ضفافها تنمو الأزهار
وأي عبق ذا ألذي أستنشقهُ والريحان
علميني كيف ينبعثُ من كلامكِ هذا الحنان
علميني
وأجيبيني
كيف تُطرزين ألحبر على الورق لؤلؤاً ومرجان
كيف ومتى نمت الأشجار
وأي سرعة أينعت فيها الثمار
من يُصدق
أن التين والعِنَبُ والرمان يُقطف من نبتةُ الأقحوان
وأي غفران هذا ألذي جعلني أطيرُ فَرَحاً فوق السحاب
وأنا جَبَلٌ من الأحزان
غفران
فرحة طفلٍ بهدايا الميلاد
غفران
باقة وردٍ تُقَدم لمنفيٍ في آخر الأكوان
غفران
شُربةُ ماءٍ تُعانق جوف ظمآن
غفران
ستبقى تُلازمني أين ما كان
ستطربني نشوتها ويسكُن روحي الأمان
غفران
زقزقةٌ عصافير على شرفة حجرتي تنشد أجمل الألحان
غُفران
فرحةٌ سأعيشها مدى الزمان
غُفران
سأحمل لها باقات الورد أين ما وطئت قدمي
فلا تسألوني عن شيبي والوقار
فقد تصابا أمام صك الغفران

الجمعة، 15 يونيو، 2012

همسات 2

أيتها
الرقيقة الأنيقةُ الشفيقة
مذ صباحٌ فيهِ قرأتكِ
ولصبح اليوم ما تركتك
تشغلين بالي ومُنهمكٌ فيكِ كُل كياني
أعيش الارتباك
والجميع لاحظ ذلك
فهل يا ترى أنتي كما أوصفكِ
تقيةٌ نقية ناضجة لبيبة
بهيةٌ فصحيحة لماحة
بلا والله أنتي أكبر من هذا
فلي قَلبٌ لا يخون
ولكن هل محال
أن نكون
أعلم أنكِ
مهتمةً وبحذرٍ شديد
 بكل خطواتي
أعلم أنكِ وعلى بُعد ألف ميل
تسرقين النظر وتُحققين
ولكن آن لكي أن تعلمين
أنا رَجلٌ يعيش فوضى المشاعر
مُقَطَعةٌ كُل أوصالي
فقلبي بين قَدَرٌ مفروض
وبين بَحثٌ أخذ كل عمري
 أن أعرفُ مثلكِ امرأة
خائفٌ أنا يا سيدة
أن من بعد هذا العناء أكون أول الهاربين
فهل لكي أن تتصورين عمق العذاب الذي سيكون

الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

اليوم وتحت شجرة الميلاد
والكل ظنهُ لي عيد ميلاد
لمَ يَكُن مولدا بل صار ظهر جُمعَةٍ عَظيم
توَقدت أنفاسي مُحترقة
 من لهيب الذكرى
حينَ رأيتك 
عُرِضَ أمامي كُل ما كان
لحظة الوداع وساعة الرحيل
قـــاتلتي
 أتخيلكِ كُل حين
فطيفكِ لا يُفارقني
في نومي وقيامي وجلوسي
رأيتُكِ وخنقتني كل المجريات
على إيقاع مُضطرب
أختل توازني
بين بهجة الحضور
وأجواء الحفل الصاخبة
فصاروا جمعهم بسمعي كاللُجب
والعين مُغمَضَةَ
اجتاحني إحساسٌ غريب
أَذهب عَني الفكر بعيداً
في عمق الماضي
 غرس الذهنُ أوتاده
هناك مذ فراقك لازلتِ صورة وملامح بعيني
قتلك لي يا امرأة
جعلني أرفع من قاموسي كلمة سعادة
وصارت شجَرةُ ميلادي
تتعرى وتنزع ثوبها الجَميل
وراحت أوراقها تتناثر مُتساقطة
صفراء كئيبة
تجتاحها خطوط خضراء
كأنها خارطة الذكريات
دونت نزيفاً لم ينقطع
مُنذ فَجر التاريخ المعذب
وراح شريط الذكريات يمر سريعاً
بين المتاهات والخطوات الحائرة
أقدامٌ تَحث الخطى بمسيرها
الفكر يتجه نحو الأفق المتلاشي
وبين نبضات القلب المرتعش
حَلت في العين رغبة جامحة
لتسيل الدمع وارفا
فلم تَسقط من سفحها غير رقاقة
وكأنها قد جفت منابعها
وليس كأن البحر هوَ مَن مدادها
 وكأن الأيام كانت ولم تكن
كأن الخريف حَل باكراً
قبل أن أتذوق الحب
وقبل أن ألقى الحبيبة
إنَهُ الشيب
يُسارعُ إلي بلهفة اشتياق
و الوقت هو الآخر
بوجهي شهر سيفاً ليمحو الأمنيات
هو الخريف ليس إلا
فكل الناس تَمُر قصصهم بربيع
إلا أنا شتاءٌ و خريف

السبت، 9 يونيو، 2012

همسات على طريقها

  أراها قديسة مبتهلة
 كالشمعة تحترق
تذوب بحب الله
والنور يفيضُ من وهجها ووجهها
وجهها ألجوري
وعطرها طهرها
يا سيدة نفسها
كيف السبيل إليكِ
وأنتي في القمة
كيف السبيل و أنا لا أستطيع أن أخطو خطوة
لــــــــــكن
سأؤدي كل فروض الطاعة   
كما تؤدين
وأبتهل كما تبتهلين
حباً لله الذي جعلك هكذا تكونين