الأحد، 26 فبراير، 2012

الحب بلوحة تجريدية


الحُب بلَوحَةٍ تجريدية



بين الجموع شقت طريقها

 كـَـشَّمسٌ سَطَعَ ضياؤها

 واقفة
والأرضُ تدور في فُلكها

في ذاكَ المحفَلُ الذي قد عُدَ لغيرها

و حين مقدمها صار الحفل باسمها

تخطو ببطءٍ وعلى لحن أوجاعي تعزفُ أوتارها

وراحت جموع المحملقين  تشرئبُ أعناقها
وغدت تتدفق أنفاس ألمعجبين ملؤها تحسرٌ وتنهدا

أيا شمساً من دمي المراق أخذت حُمَرة خيوطها

فأطلت على المغيب وشفقها يُزين الآفاق

فحبس الحضور أنفاسهم بدهشةً واستغراب

وتعمد عازف ألبيانو أن يُلهب أجواء الحفل

بمعزوفة أذهلت (بيتهوفن وباخ وتشايكوفسكي)

وكأن على وقع خطواتها قد صاغ لهُ ألحانا

أيا امرأةً بين حروف اسمها اختصرت سعادتي
  
و طفولتي وشبابي

ووجودي وفنائي

تمشي وعيناي حارسٌ لها

كظلها حينما تكون الأضواء من حولها
غيوراً قد قطع بالسيف من بالعين لاحقها

أفسحوا الطريق عن سلطانة زماني ومكانيا

الأميرة هي الأميرة ومحض افتراءٍ من أدعت مكانها

وكأن لساني يُرتل لها ترنيمة عشقٍ في محراب هيامِها

عقلي وقد خاطب قلبي أولم تحينُ توبتك

اللحظة قد رأيتها وطار لبك صوبها !

قُلت أغرب عني يا شؤمها

فكبير العرافين لي أوصفها

هي

ولا غيرها

وسرح فكري متشردا

تذكر كل أوجاع روحي المعذبة

حطت رحالها قرب نبضي المضطرب

وجسمي المرتعش

وقامتي الممشوقة

وفرائسي المرتعدة

وثيابي البالية

وشعري الأشعثا
 
 دقَقَت فيَ وجهي نظرا

قالت أنعم يا فتى

فالخير إليكَ قد أتى

وليل حزنك مضى

أفصح عن أوجاعك 

فـَـأنا طبيب جرحك و من فيه قد تمرسا

و قد ألقاني إليك لقدرا

جزاء صبركَ عوضا

أبصر بوجهي ومن الغرام أغرفا

فتُهتُ بعينيها وأحجب نورها عني لبصرا

قالت وما يضنيك يا عمدتي

يا بهجتي ويا زهرتي

مدت يداها و مسحت جبيني برقيق أناملها

وكأن طاقات الكون روحي فيها تفجرت

وسقتني من رحيق ثغرها

وصارت أمواج العشق بروحي تعصفا

وتدفق الود والعطف كالسيل بأوردتي

كلمتها بلا مللٍ وسمعتها بلا كللا

وعادت وقالت ما يضنيك يا واحدي

 قلت أو غير فراقكِ قد عذبني

ورحت أشكو لها سهر ليالي عشقها

بصوتٍ خافتٍ حزينٍ 

ودمع العين تحت الجفن ترقرقا

وامتطت هيبتها تعلوا على انتباه الملا

تلك الأميرة وعفتها القعساء فيها تزينت

سبحت بحمد رب العلى

وطرت فرحاً كأن الضحك قد راق ليا

و قهقهت بحالي طرباً

هزني من حولي بقوةٍ وقالوا قد جُن هذا لرجلا

فعاد لي وعيي من بعد غيبوبةٍ

وصحتُ فيهم بالحال

بصوت غضبٍ وانفعال

و ما شأنكم إن جن بالضحك رجلا

أو استكثرتم لحظة لقاءٍ معها 
حتى وإن كانت تخيلا 
وتواروا عني خجلا
   وسارع الليل من الصبح هربا
وقالت لي شهرزاد حان الرحيل فالصبح قد أتى
ليقضي حلمي الوحيد وعشقي المجيد

فتحتُ عيني وأيضاً قد رأيتها حقيقة تمُرُ من قربي

فما كنت أنا مقصدها بل مضت في طريقها

تعلوا كالسحاب 

أدركت حينها أني كنت متخيلا

الأحد، 12 فبراير، 2012

مع القديس فالنتاين

¸.•°°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°°•.¸¸.•
------------- (`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´) ------------
--------------- ♥ *..* {
volcano of emotion } *.* ♥ -------------
------------- (¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸) ------------
•¸.•°°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°°•.¸¸.•...

مع القديس (فالنتاين )
إليك يا قديس الإنسانية
وأنت ترخص دماك لأجلهم
ها هم الليلة يشربون نخب السعادة
ويدعون أنهُ عيدهم
قد تبادلوا الهدايا فهي مختلفة الأشكال
والرمز واحد
 دمك المسفوح
وأنا بكل إصرارٍ سأنعاك
وأبكي على ثراك
لراحة نفسك الطيبة سأُصلي
وأوقد ألاف الشموع
صحيح إن لكلٌ منا دين
لكن  ربنا واحد
وأشياء أخرى تجمعنا
الإنسانية....  الخير... وأحلام مذبوحة
وللحب ذبحوك
قرباناً قدموك
وكما على يد الظالم (كلاوديوس ) ماتت حُسن نواياك
و على جسر التنهدات عبرت آمالي
على ذكراك
سأنعى عواطفي
فعلى مذبح الحرمان ماتت مقاصدي
الحب الذي رسمته كالرحيق حين يعانق النرجس
و ألجوري وعطرهُ والندى  
وزقزقة طير الصباح
وعبق الأشجار
وعلى صوت الآذان
وقرع أجراس كنيستكم
و تعانق الحضارات
وسفَرٌ مابين غرب وشرق
قرب رياض الأطفال
تناثرت البهجة
و الود والعطف والحنان
للتي نست
ولا تعلم من أنا ولماذا أنا
متيمةٌ بكي كل أرواحي
فأين أنتي
يا سيدة النسيان
أو مدعية ألا مبالاة
فقد قصدتكِ ودونكِ ما مال الفؤاد عشقاً
هكذا هو جنوني أعشق عبر المسافات والزمن
هكذا تُسعد روحي بلحن أنينها والذكريات المؤلمة
مقتنع بهذا الحال
فقد قلت لنفسي مرارا
يكفيني من الهوى إني عشقتها
ولن أتراجع عن ودها
ولا أريدها أن تكون لي جسدا
فالروح تنتظر يوما
أن تكون بروحها مجتمعة
هذا وكفى
فتعالي إلي ولا تنظري بوجهي
فقط بروحكِ أحظري
ولو أبصرتي لما وجدتي ما فيه تُسَري
فمن بالأمس بروحه أحبكِ اليوم هو ليس إلا محتضرا
وما يفيق من بعدكِ
فقد تخضب بحناء الألم




الجمعة، 10 فبراير، 2012

لقاء في العالم الثاني


 (لقاء في العالم الثاني)
في مرفأ مدينتهم حيث أعتادا المواظبة على اللقاء في كل عام
كان هذا اللقاء الأول بعد الألف
 ورغم أنها بلغت من الكبر عتيا  لازالت كطفلة متخمة ببراءتها
حبيبها  و كأنه لم يتغير لازال يحتفظ بشعارات الحب التي لم يمُل من تلاوتها في اللحظات الأولى بعد العناق
وقد كان كالمعتاد يحمل في جعبته معاهدة (الحب الخالد) والتي قد وضع لهُ أفلاطون نصوصها قبل عشرات القرون
راحت تحصي لهُ أدق تفاصيل ما مضى عليها من عام كامل فقد كانت تدون آلامها وحرقة الفراق حرفاً حرفا وألفيا يتجاذبان أطراف الحديث
قالت له أ للآن تنتظرني
قال أو أترك روحي
أقترب منها كثيرا وعلامات الخشوع بدت عليها كشعاع نور قال لها هل ألا زلتي تحبيني بنفس العنفوان ؟ و هل بقيتي لا تفتحين قلبكِ لأي إنسان  
قبل أن ترمق طرفها دست بيده قصاصة وقد حافظت عليها وكأنها كل ما تملك
وقد رسمت فيها قلبها يخترقه سهم فقالت أترى القلب ينبض وهو ممزق بذاك ألذي هو حبك.
 ولازلت تسألني ؟ واسترسلت بالحديث فقالت آه يا حبيبي تسألني عن حبي وهل ينبض الفؤاد لسِواك فأنت قد ملكت الروح والقلب والعقل على حدٍ سواء
قال فتعالي معي للغرب واجعليني لكي سكنا فقد مللت الأيام بعيداً عنكِ وقد تزاحمت على مزاري أرواح النساء
أخذت تنظر إليه بريبة وبدأ القلق يتسرب إليها وهي لا تكاد تحسن جملة واحدة قالت له بحرقة أنا أيضاً مللت حياتي بعيداً عنك ولو كان قتلي لنفسي يجمعني فيك لقتلتها ألف قتلة لكنك تعلم أن ينبغي علينا الصبر وإن كنت لا أطيقهُ لكنَ لوعتي لألف عام آخر أطفئها بلحظة فيها أذكر أسمك . وروحي كلها شوقٍ ولهفة ليومٍ فيهِ  تتحرر الروح من سجنها في هذا الجسد  بينما هي لازالت تتكلم وتتكلم  بعد لحظات وكأن الأرض اهتزت فيها وصرخت صرخةً صعقت الجميع فإذا بزميلاتها يوقظنها من سباتٍ طويل
حينها عادت من حلمها المتكرر وبدأت يومها كمجنونة وهو بدأ يومه بين الأموات

Emaad Alitbee Volcano of Emotions