الجمعة، 10 فبراير، 2012

لقاء في العالم الثاني


 (لقاء في العالم الثاني)
في مرفأ مدينتهم حيث أعتادا المواظبة على اللقاء في كل عام
كان هذا اللقاء الأول بعد الألف
 ورغم أنها بلغت من الكبر عتيا  لازالت كطفلة متخمة ببراءتها
حبيبها  و كأنه لم يتغير لازال يحتفظ بشعارات الحب التي لم يمُل من تلاوتها في اللحظات الأولى بعد العناق
وقد كان كالمعتاد يحمل في جعبته معاهدة (الحب الخالد) والتي قد وضع لهُ أفلاطون نصوصها قبل عشرات القرون
راحت تحصي لهُ أدق تفاصيل ما مضى عليها من عام كامل فقد كانت تدون آلامها وحرقة الفراق حرفاً حرفا وألفيا يتجاذبان أطراف الحديث
قالت له أ للآن تنتظرني
قال أو أترك روحي
أقترب منها كثيرا وعلامات الخشوع بدت عليها كشعاع نور قال لها هل ألا زلتي تحبيني بنفس العنفوان ؟ و هل بقيتي لا تفتحين قلبكِ لأي إنسان  
قبل أن ترمق طرفها دست بيده قصاصة وقد حافظت عليها وكأنها كل ما تملك
وقد رسمت فيها قلبها يخترقه سهم فقالت أترى القلب ينبض وهو ممزق بذاك ألذي هو حبك.
 ولازلت تسألني ؟ واسترسلت بالحديث فقالت آه يا حبيبي تسألني عن حبي وهل ينبض الفؤاد لسِواك فأنت قد ملكت الروح والقلب والعقل على حدٍ سواء
قال فتعالي معي للغرب واجعليني لكي سكنا فقد مللت الأيام بعيداً عنكِ وقد تزاحمت على مزاري أرواح النساء
أخذت تنظر إليه بريبة وبدأ القلق يتسرب إليها وهي لا تكاد تحسن جملة واحدة قالت له بحرقة أنا أيضاً مللت حياتي بعيداً عنك ولو كان قتلي لنفسي يجمعني فيك لقتلتها ألف قتلة لكنك تعلم أن ينبغي علينا الصبر وإن كنت لا أطيقهُ لكنَ لوعتي لألف عام آخر أطفئها بلحظة فيها أذكر أسمك . وروحي كلها شوقٍ ولهفة ليومٍ فيهِ  تتحرر الروح من سجنها في هذا الجسد  بينما هي لازالت تتكلم وتتكلم  بعد لحظات وكأن الأرض اهتزت فيها وصرخت صرخةً صعقت الجميع فإذا بزميلاتها يوقظنها من سباتٍ طويل
حينها عادت من حلمها المتكرر وبدأت يومها كمجنونة وهو بدأ يومه بين الأموات

Emaad Alitbee Volcano of Emotions


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق