السبت، 16 يونيو، 2012

سامحتني

من ذا  يُصدقَ
لو أنني قلت
في جحيم هذا الصيفُ بتُ أنشدُ دفئا
و من لا يضحك على هَبَلي
لو زَعمت بأني مبللٌ بماء المطر
أيا سحابة شتاء في حزيران انتفضت
وثارت كبدرٍ على ليل مُظلمٍ
أي كلمات تلك ألتي سَكنت وجعي
أي قَطراتٍ تلك ألتي جعلت
صحرائي تشقها الأنهار
وعلى ضفافها تنمو الأزهار
وأي عبق ذا ألذي أستنشقهُ والريحان
علميني كيف ينبعثُ من كلامكِ هذا الحنان
علميني
وأجيبيني
كيف تُطرزين ألحبر على الورق لؤلؤاً ومرجان
كيف ومتى نمت الأشجار
وأي سرعة أينعت فيها الثمار
من يُصدق
أن التين والعِنَبُ والرمان يُقطف من نبتةُ الأقحوان
وأي غفران هذا ألذي جعلني أطيرُ فَرَحاً فوق السحاب
وأنا جَبَلٌ من الأحزان
غفران
فرحة طفلٍ بهدايا الميلاد
غفران
باقة وردٍ تُقَدم لمنفيٍ في آخر الأكوان
غفران
شُربةُ ماءٍ تُعانق جوف ظمآن
غفران
ستبقى تُلازمني أين ما كان
ستطربني نشوتها ويسكُن روحي الأمان
غفران
زقزقةٌ عصافير على شرفة حجرتي تنشد أجمل الألحان
غُفران
فرحةٌ سأعيشها مدى الزمان
غُفران
سأحمل لها باقات الورد أين ما وطئت قدمي
فلا تسألوني عن شيبي والوقار
فقد تصابا أمام صك الغفران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق