الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

اليوم وتحت شجرة الميلاد
والكل ظنهُ لي عيد ميلاد
لمَ يَكُن مولدا بل صار ظهر جُمعَةٍ عَظيم
توَقدت أنفاسي مُحترقة
 من لهيب الذكرى
حينَ رأيتك 
عُرِضَ أمامي كُل ما كان
لحظة الوداع وساعة الرحيل
قـــاتلتي
 أتخيلكِ كُل حين
فطيفكِ لا يُفارقني
في نومي وقيامي وجلوسي
رأيتُكِ وخنقتني كل المجريات
على إيقاع مُضطرب
أختل توازني
بين بهجة الحضور
وأجواء الحفل الصاخبة
فصاروا جمعهم بسمعي كاللُجب
والعين مُغمَضَةَ
اجتاحني إحساسٌ غريب
أَذهب عَني الفكر بعيداً
في عمق الماضي
 غرس الذهنُ أوتاده
هناك مذ فراقك لازلتِ صورة وملامح بعيني
قتلك لي يا امرأة
جعلني أرفع من قاموسي كلمة سعادة
وصارت شجَرةُ ميلادي
تتعرى وتنزع ثوبها الجَميل
وراحت أوراقها تتناثر مُتساقطة
صفراء كئيبة
تجتاحها خطوط خضراء
كأنها خارطة الذكريات
دونت نزيفاً لم ينقطع
مُنذ فَجر التاريخ المعذب
وراح شريط الذكريات يمر سريعاً
بين المتاهات والخطوات الحائرة
أقدامٌ تَحث الخطى بمسيرها
الفكر يتجه نحو الأفق المتلاشي
وبين نبضات القلب المرتعش
حَلت في العين رغبة جامحة
لتسيل الدمع وارفا
فلم تَسقط من سفحها غير رقاقة
وكأنها قد جفت منابعها
وليس كأن البحر هوَ مَن مدادها
 وكأن الأيام كانت ولم تكن
كأن الخريف حَل باكراً
قبل أن أتذوق الحب
وقبل أن ألقى الحبيبة
إنَهُ الشيب
يُسارعُ إلي بلهفة اشتياق
و الوقت هو الآخر
بوجهي شهر سيفاً ليمحو الأمنيات
هو الخريف ليس إلا
فكل الناس تَمُر قصصهم بربيع
إلا أنا شتاءٌ و خريف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق