الخميس، 3 نوفمبر، 2011

رسالة لامرأة سلسة









رسالة لامرأة سلسة 
جراحات عماد العتبي
29 -10- 2011 الثالثة ص


ما قبل الأخيرة

امرأةً حررت عواطفي المحبوسة في زنزانة أفكاري عميقاً حيث أنقضت فترة انتظارٍ طويل

ومن غير سابق إنذار كنت على موعدٍ مع القدر

جاءتني - كسحابٍ تحمل صاعقة وبرقٍ ورياح

عصفت بمشاعري

غيرت كل حياتي

و أبت أن تمطر على صحرائي

أبت أن تأخذ بيدي لأذهب بعيداً عن مقبرة العواطف الميتة

رأيتها براقة مملوءة بالنبل والفضيلة وإصرار على أن تمضي للأمام

أفتنتني بعفتها ونقاؤها وتحررها وقوة شخصها

كأني قد وجدتها وصفاً ادخرته في خزانة أمنياتي ألقديمة

امرأةٌ من بنات أفكاري

قديسة مسلمة متحضرة صُنعت من مزيج البداوة العربية وحضارة الغرب

وألق الإنسانية وروائع روايات الأدب والحوار

هي أيضاً الكلام بعينيها محبوس فهي ممزوجة بخوف وتردد

وأنا بكل ولع تحترق الروح والحروف والكلمات في كتاباتي

ومشاعري التي باتت يتيمةً بين التجاهل والتهرب

حين تسرق اللحظات وتغادرني

تتركني في صراعٍ مع الأوهام والتساؤلات

تحبني - أم أن الحب شعور موجود في طرفي أنا من المعادلة ؟

هل أروق لها ؟

هل وجدتني منها كما وجدتها مني ؟

هل فازت روحي بإعجابها كما هي فازت ؟

أوليس كما يقال الطيور على شاكلتها تقع والإناء بما فيه ينضح ؟

هل أخطأت الوصف بكي أنا

أم أن الحب لم يلامس قلبك كما أنا

ماذا إذاً

الوحدةُ قدري ؟

متى يحين لها أن تخرج من الكتابات أمنياتي

أسمعيني يا حبيبة

تعزين أحلامي المعذبة بشيءٍ وحيد

إن لم تكن الأقدار تجمعنا فيكفيني أن يكون لي حيزٌ صغير في قلبك الطاهر

فقد صار أسمك محفوراً في قلبي ووجداني

تُغادريني وطيفك لا يبارحني فأنتي الحدث الأهم

وليس لي أن أنساكي فلا تنسيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق