السبت، 16 أغسطس، 2014

ذا النون الموصلي





المَوصلي
ذا النون
أيُها 
المُقَدَّس
الرَسول
أيُها
 النَبي
المُغاضب
ومن قومه هارب
باللهِ عليك
حَدثني


عن الفجيعَّة
اجبني
عَن البلاء
جِئتُكَ سائِلاً
فـَـ كلمني



عَن القيامة
هول طلوعها ؟
ءَأرأيتها



الآزفة
والقارعة
والصاخة
والطامة
والحَسرة
في نينوى
في بلادي
من أحدثها ؟



عَن العَذاب
عَن الخرابَ
مَن أوقَعَّهُ
أهوَ رَبُكَ
من أوحى لَها ؟
أن تُخرج من الأرض
شياطينها



أهو من اباح لها
أن تَقتُل
أن تجلد
أن تضطهد
أن ترجم
أن تُحرق
أن تفتك
أن تَسفُك
أن تذبح
أن تُشرد
أن تٌهَّجْر
أن تَسلب
أن تسبي
أن تَختطف
أن تغتصب



النسآء والأطفال
الرجال والشيوخ



فـَ ما سَمعنا نفخٌ في صور
ولا رأينا شَمسٌ تُشرق من غروب



  

لكنما رأينا همجية سيوف
الشياطين
من العرب
والأفغان
والشيشانيين
تبطش بأخوتي
وبحقدٍ تحز رقاب أبناء جلدتي



ياسيدي
إنهم يقولون
إنَها شريعة الأنبيآء والمُرسَلون



يا سيدي اسألك
عَن جنودنا الهلعين
فقد كانوا عن الجمع مدافعين







أرأيتهم
بعد أن جرى الغدر عليهم
وهم من الهتك المروع هاربين

من كل الأعراق
هُم عراقيين
جنودنا عراقيين
في الجبهات محاربين
عن حياض أرضهم مدافعين
أخوة متحابين



لكن قد فرق الموت الموجَه بينهم
رصاصات الطائفيين
في طريق البحث عن الخلاص تفرقوا
فَواحِدٌ تخترق الرصاصَةُ جبهته
وآخَر يعفو عنه أبنَ ملته !!!



آه ياسيدي
وهل كلمتك عن فِعال الشياطين
في الشين والنون و ألـ سين





ثلاثة طوابير رأيتُهم مصطفين

خيآراتهم لا ثالث لها .
لِكُلٍ منهم خيارين



فــ الشين المساكين
بين الذبح أو الذبح مخيرين


 
والنون المسالمين
بين الجلاء حفاةً يرحلوا سالمين
أو الذبح لهم أجمعين
إلا بناتهم تُسبى جواري
للوحوش المسلمين
للمسلمين الشياطين



والسين
المدنيين
الطيبين
أعتبروهم أخوة مرتدين
فخيروهم بين أن يعودوا لأحضانهم نادمين
مَعَهم
مثلُهم
شياطين
قاتلين
أو ينظر بأمرهم أميرالمجرمين




آهٍ يا ذا النون
أ عَلِمتُ أن حتى بيتُكَ هَدموه
وما تَحتهُ من كنز نهبوه
وكذلك ياسيدي فعلوا
ببيت شيث وجرجيس



ياسيدي الرسول
إنَ الألم يجتث النوم من عيوني
وتفيض بدموع من دم
جفوني

 




على ماجرى
ويجري
على الذين اُرغموا على ترك بيوتهم والديار
وترك مايملكون من تطلعات وذكريات وماضي وأمنيات


ألعاب الطفولة
كل المقتنيات 
وكد العمر
الملابس الجميلة
الاواني الثمينة
الصور التي توثق رحلة العمر

كل شيء ضاع
جراء غدر الأعراب
جبناء العرب
والاخوة الاعداء

ياسيدي هدموا دور العبادة
ونبشوا قبور السادة

محو آثار الحضارة
وتاريخ الإنسان
أعادوا حرق نينوى
وقبل هذا أحرقوا قلوبنا
بقولهم أنَهُم
ثوار عشائر




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق