الخميس، 7 مارس، 2013

لِأَعَّز امرأة على روحي (زهراء)





ذاتَ مساء
أنبأتني
 سَحَّابَة في السماء
هَمَّسَت بي
قالت لي
أن بِعالَّمي
لَن تُصادفني بنتٍ من بنات حواء
كــــــــــــــزهراء

قالت
 أنَ زهراء
أجملُ النساء
وأطيب النساء
وأنقى النساء

أنبأتني
أن زهراء
حضارةٌ مَدَّنية
نسمةٌ ريفية
ووردةٌ ربيعية
زَّهْراءُ لا تعرفونها مَن هِيَ
زَّهْراءُ هِيَّ
نَخلَّةٌ سمآوية شامخة
ثَمَّرُها طاهراً جنيا

زهراء
لَوحَّةٌ فَنيةَ
حَقيقيَّة واقعيةٌ
لَم تَخُطر على مَن رَسمَّها كَيفَ سَّتكون هيَ
فكان من أختار الألوان هِيَ
وكان من حدد الملامح هِيَ
زهراء حقيقية
تَعَّدَت حدود خيالي
وتواضعت أمامها كبريات أحلامي
زهراء لَيست متصنعة
زهراء حقيقية
زهراء لا تتزين لأنها هِيَ زَهراء
زهراء ملكةٌ تَرَّبَت بحجر الملوك
زهراء صَنَعَّت نَفسها

زهراء
هذهِ لَيسَّت إشادَّتي الأخيرة
ولا صَرخَّتي الأخيرة
ولا دَمعَّتي الأخيرة
لِهذا العشق البكر
الطاهر
كألوان الطيف
أنبَثَّق عَن الفضائل

زهراء
يا زهراء
يا زهراء

تَعرفينني وأعرفك
وَعَّدتينِ وَوَعَّدتُكِ
وَعاهَّدتينِ وَعاهَّدتُكِ
وفياً كُنتُ وَّسأكون
مُنَّفِذاً لِعَّهدي والوعود



زهراء
أن قلبي حُجرَّةً صَغيرة
تَتَسَّعُ لِعَّوالِمَ كَبيرَة
بالحب والتسامح
لِكُلِ خَّلق الله


إلا أَنَّهُ
يا زهراء
حُجرَّتي تِلك
سَكَّنتيها أنتِ
مَلَّكتيها أنتِ
من دون كُلِ النساء
وَلَّن تُنافسَّكِ عَلَّيها أيٌ مِنَ النِساء

زهراء
أيَّتُها الحُرَّة الكريمة
أنتِ بِضَّميري  
ذِكرى حاضرة
حَيةٌ خالدةٌ


في عَيني الغائِرَّة
 دمعةً دائمةٌ هائمةٌ حائِرة
ساكبه




زهراء
حَكَّمْتُ على نَفسي أنكِ أَنتِ وَطَّني

وَكَّانَ قُدِرَي أَن عيشُ مَنْفِياً عن وَطَّني

قَسَّمي لَستُ لَتلَّته لِسان
لكِنَّما واللهُ ثُمَّ والله
أنتِ وَحدكِ وطَّني
وَحدُكِ طبيبَّتي
وَبالدُنيا جَنَّتي



زهراء
لَستُ مُتخاذلاً وتَّعرفين
لأَجل هذا الحُب مِتُ مَرَّةً
أو مَرَّتين

لكِنما
آمنتُ بقَدَّري
 وقَّد استسلمتُ لأمر ربِ

زهراء لا أستطيع المواجهة
لأنَّهُ سَيَّموت الكثيرون
أوَلَّهُم طيبتي والسماح
وكُلَ أشيائي الجميلة
ستمتلئ بيوت كثيرة
بالعويل والنياح
زهراء وما خَفيَ أعظم
بل أدهى وأمر



زهراء
ذلِكَ 
وليتني أستطيع أن أقُدم تضحيات
ولو كان لَقَّدمت روحي رخيصةً وباقي الأمنيات


زهراء
عَينٌ من بعدكِ أعميها إن لَم تعشَّق دمعيوالبكاء

زهراء
دَولتي تتهاوى
تَّنهار
فلا يَّغُرَّنَكِ هذا الاتزان
أو يروني الناسُ بَشوشاً لَستُ حزنان

إنما الباسم أمامهم شُبهُ إنسان
إن هذا الذي يَّرَّون من جَسَّدٍ
 ما هوَ إلا سجنٌ
وأنا كُنتُ فيهِ سَجَّان
واليوم تحررت منهُ السُكان
روحي تحررت من هذا الجسد
لِتُرافقكِ للأبد
أينما تصيرين أو تكونين

زهراء لا يَغُرَّنَكِ رَسمي
إنما جمالُ وجهي قناعٌ أصطَّنِعُه
يختبئ خَلفُه كبرياءٌ زائف
وَقَّد أقسَّمتُ لَكِ فيما مضى أني خائف
وَيَّشهَدُ الرَّب إني حائرٌ بورطتي هذه
متورطٌ فيكِ يا زهراء
حَد الهَبل
ماذا أفعل
لا أعلم
سوى أعلَّم أني أنهار وأنهار
حَد الضياع

زهراء من بَعدكِ على سعادتي ألف وألف سَلام





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق