الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

كان الثمن باهظاً عماد ألعتبي


كان
الثمن باهظاً
وكنتُ أُتمنى
لو أنكِ تكتفين  برؤيتي معذبا
أتلوع باحتراقٍ داخلي
أُكابد من جذوة نارٍ تتلظى بكبدي
مُقدِماً لعينيك ملايين الكلماتِ
وبكل ما أحتوى قاموس الكلم من ألاعتذاراتِ
فقط لأجل أن تُسامحيني
و لتتفهمي أنني قَدرت فهمكِ خلاف ما تصبو إليه غاياتي
ونَذَرتُ لِهَدفي هذا مزيدا من ألتضحياتي
ولكن ما لَم يَكُن بالحسبان
أنكِ اخترتِ الثَمَن أن يكون
تغلغل حروفكِ لحدود كرامتي
وَرَفعكِ على الصليب طُهرَ أحاسيسي
وتجريح كبريائي
وأنا ألذي لَم يجرؤ مَخلوقاً على ذلك ومُذ تكويني
ولم أهُن ولم أستهن بذَرةٍ من كراماتي
فهذا العبدُ يا سيدة ألذي باتَ قلَمكِ فيهِ من المنكلين
لطالما ضحى وقَدم روحهُ رخيصةً ليحتفظ بسيرة حسنة في كل مراحل العمر
في الشدة وفي الرخاء في العوز والثراء
من طفولتي لِصباي من فتوتي للشباب
لكن كُل هذا يا سيدة إلا أني قبلتُ بذلك ومن دون انزعاج
فقط لأراكِ تُحققين الانتصار
بلا وذات الرب وعِزته
لأراكِ مُنتَصرة
أُضحي بهذا القَدَر من كبريائي لأجل
أن تَبقين كما أنتي وتزدادين
شامخة للعلياء كنخلكم أبيةٌ لا تنكسرين
فأنا يا سيدتي
كما تقودني عَواطفي  يحكمني وبشدة الضمير
و لو أنكِ راجعتِ خطاباتي
و ألتي تُعَبر بصدقٍ عن ذاتي
وكم تَحمل من الرقة عِباراتي
لما هان عليكِ التنكيل بي هكذا
لكنكِ يا سيدة تجاهلتِ كُلَ  نِداءاتي
والتي وجهتها لكي بأغلى كلماتي
فَهل تحسبيني يا سيدة أنني قَلَمٌ يَكتبُ بلا مبدأ
أو أني أُعبر عن حالةٍ تطرأ
لا يا سيدتي ألذي كَتب هذه المرة هو قلبي المذبوح
ولكي مزيداً من ألعهد أني لَم ولن أُغير ما قلت ووعدت وكتبت لكي من ألكلماتي
مهما قُلتي وكتبتي عني
لأَن أمري معكِ حَكَمت عَليه محكمة ضميري
بأني إما بقَلَمي كُنت مُعتدٍ أثيمِ
أو بلا قَصدٍ تجاوزت حروفي حدودها في التحليقِ
نَعم الآن أنا أعيش انكسارا كبيراً
وذَبحاً جديداً
وَصلباً جديدا
ومحنةً آُخى هي الخوف من مزيد من الانكسارات
وصولاً صَوب انهيارا يُطيح بذاتي
فيا أواه على وَجع مذبوح الأمنيات





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق